الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
3
الأخبار الدخيلة
ثلاثة منهم محمّد وثلاثة منهم عليّ . أقول : وهو أيضا كما ترى مشتمل على كون اثنى عشر من ولد فاطمة عليها السّلام ، فيصيرون مع أمير المؤمنين عليه السّلام أيضا ثلاثة عشر . ورواه إرشاد المفيد بإسناده عن الكلينيّ مثله مع زيادة لفظ « من ولد فاطمة » بعد قوله « القائم » . ورواه الشيخ في غيبته بسند آخر مثله على ما وجدت والكلّ محرّف . والصواب رواية الصدوق للخبر في عيونه « 1 » وإكماله بإسنادين له وفي خصاله بإسناد له عن ابن محبوب مثله بدون لفظة « من ولدها » في الجميع وتبديل قوله : « وثلاثة منهم عليّ » بلفظ « وأربعة منهم عليّ » وهو الصحيح فإنّ المسمّى بعليّ من الأئمّة عليهم السّلام أربعة : أمير المؤمنين ، والسجّاد ، والرّضا ، والهاديّ عليهم السّلام . كما أنّ المراد بقوله « ثلاثة منهم محمّد » الباقر ، والجواد ، والحجّة عليهم السّلام . ونسب إلى الغيبة موافقة الإكمال والعيون والخصال لكن الّذي وجدت كونه كالكافي . ثمّ إنّ المسعودي في إثباته روى مضمون هذا الخبر بإسناد آخر ولفظ آخر هكذا « الحميريّ ، عن أحمد بن هلال ، عن ابن أبي عمير ، عن أبي السفاتج ، عن جابر الجعفيّ ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، عن جابر الأنصاريّ قال : دخلت على فاطمة عليها السّلام وبين يديها لوح يكاد يغشى ضوؤه الأبصار ، فيه ثلاثة أسماء في ظاهره ، وثلاثة أسماء في باطنه وثلاثة أسماء في أحد طرفيه ، وثلاثة أسماء في الطرف الآخر ، يرى من ظاهره ما في باطنه ومن باطنه ما في ظاهره ، فعددت الأسماء فإذا هي اثنا عشر ، فقلت : من هؤلاء ؟ فقالت : هذه أسماء الأوصياء من ولدي آخرهم القائم ، قال جابر : فرأيت فيها « محمّد » في ثلاثة مواضع . وهو أيضا محرّف كخبر الكافي . والصحيح أيضا رواية الصدوق له في العيون والإكمال « عن الحميريّ ، عن الفزاريّ ، عن مالك السلولي ، عن درست ، عن عبد الحميد عن عبد اللّه بن القاسم ، عن عبد اللّه بن جبلة ، عن أبي السفاتج ، عن الجعفيّ ، عن الباقر عليه السّلام قال جابر الأنصاريّ : دخلت على فاطمة عليها السّلام وقدّ أمها لوح يكاد ضوؤه يغشى الأبصار ، فيه اثنا عشر اسما : ثلاثة في ظاهره ، وثلاثة في باطنه ، وثلاثة أسماء في آخره
--> ( 1 ) ص 28 . في الاكمال كما في الكافي .